رئيس مجموعة URCU: إصلاح قطاع الطاقة وتطوير البنية التحتية يمثلان نقطة الانطلاق نحو نهضة العراق الاقتصادية
أكد رئيس مجلس إدارة مجموعة URCU، تولغا أورجو، أن العراق يمتلك اليوم فرصة حقيقية لإحداث تحول اقتصادي شامل، مستنداً إلى ثرواته الطبيعية وموقعه الجغرافي الاستراتيجي، مشيراً إلى أن نجاح المرحلة المقبلة يعتمد على تبني إصلاحات جذرية في قطاعي الطاقة والبنية التحتية وتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين.
وأوضح أورجو أن العراق لا يمثل مجرد دولة منتجة للنفط، بل يعد أحد أهم المحاور الاستراتيجية لأمن الطاقة في المنطقة والعالم، لافتاً إلى أن حسن استثمار الموارد الطبيعية، إلى جانب التخطيط طويل الأمد، يمكن أن يعيد البلاد إلى موقعها الريادي اقتصادياً.
وأشار إلى أن الحكومة العراقية الجديدة تواجه تحديات معقدة تراكمت خلال السنوات الماضية، تشمل ملفات الفساد، وتداعيات التباطؤ الاقتصادي العالمي، إضافة إلى المتغيرات الجيوسياسية التي ألقت بظلالها على المنطقة. وأضاف أن التطورات التي شهدها مضيق هرمز خلال الفترة الأخيرة أبرزت الحاجة الملحة إلى تنويع مسارات تصدير النفط وتقليل الاعتماد على منفذ واحد.
وبيّن أورجو أن إنشاء خطوط أنابيب جديدة تربط العراق بالموانئ الواقعة عبر تركيا وسوريا والأردن سيمنح البلاد مرونة أكبر في عمليات التصدير، كما سيسهم في تعزيز أمن الطاقة وضمان استمرارية إمدادات النفط إلى الأسواق العالمية، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على الاقتصاد العراقي والاستقرار الإقليمي.
وفي حديثه عن قطاع الطاقة، أوضح أن العراق تحمل أعباء كبيرة منذ عام 2014 نتيجة الحرب ضد الإرهاب، وهو ما تسبب في تضرر أجزاء واسعة من البنية التحتية وتأجيل العديد من المشاريع الاستثمارية. وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب تنفيذ برنامج شامل لإعادة تأهيل القطاع، يشمل تطوير المصافي، وزيادة الاستثمارات، وتحسين كفاءة الإنتاج.
وأضاف أن الطاقة الإنتاجية الحالية للعراق لا تعكس الإمكانات الحقيقية التي يمتلكها، مبيناً أن توفير البيئة المناسبة وعقد الاتفاقيات الدولية اللازمة يمكن أن يرفع الإنتاج تدريجياً إلى مستويات تتراوح بين سبعة وثمانية ملايين برميل يومياً، بما يدعم الإيرادات العامة ويعزز النمو الاقتصادي.
كما شدد على أهمية تنويع مصادر الطاقة من خلال تطوير حقول الغاز الطبيعي، واستثمار الغاز المصاحب بدلاً من حرقه، وإنشاء منشآت للغاز الطبيعي المسال، فضلاً عن تحديث محطات الدورة المركبة وشبكات نقل الكهرباء، بما يضمن استقرار المنظومة الكهربائية ويواكب الطلب المتزايد على الطاقة.
وأكد أورجو أن مشاريع البنية التحتية الكبرى، وفي مقدمتها طريق التنمية، وميناء الفاو الكبير، وشبكات السكك الحديدية الحديثة، والقطارات السريعة، إضافة إلى تطوير مطاري بغداد والبصرة، ستشكل حجر الأساس لتحويل العراق إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، الأمر الذي سيساعد في استقطاب الاستثمارات الأجنبية وخلق فرص عمل جديدة.
وفي سياق متصل، دعا إلى منح قطاعي الزراعة والموارد المائية اهتماماً أكبر، من خلال تحديث أنظمة الري، وإعادة تأهيل الأنهار، وإنشاء مصانع لإنتاج الأسمدة، وتطوير مشاريع الثروة الحيوانية، مؤكداً أن هذه الخطوات ستدعم الأمن الغذائي، وترفع الإنتاج المحلي، وتسهم في الحد من الهجرة من المناطق الريفية إلى المدن.
واختتم رئيس مجلس إدارة مجموعة URCU تصريحاته بالتأكيد على أن العراق يمتلك جميع المقومات اللازمة لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، مشيراً إلى أن توافر الموارد المالية، وطاقات الشباب، والموقع الجغرافي المتميز، إذا اقترن بإصلاحات شاملة وشراكات دولية فعالة، سيعيد البلاد إلى مكانتها كإحدى أبرز القوى الاقتصادية ومراكز الطاقة في المنطقة، وسيكون لذلك أثر إيجابي يمتد إلى الاقتصاد الإقليمي بأكمله.
.jpeg)
تعليقات
إرسال تعليق